على بن محمد العلوى العمري

127

المجدي في أنساب الطالبين

طباطبا الاصفهاني ، ومن جعل علي بن محمد صاحب الزنج من قريش ، فقد دخل بالشعر المنسوب إليه في هذه الطبقة وكان الرضي تقدم على أخيه المرتضى ، والمرتضى أكبر ، لمحله في نفوس الخاصة والعامة ، ولم نعلم أخوين من قومهما جمعاما جمعاه بوجه ، فأما من يقارب فابنا الهاروني ، الحسنان ( 1 ) ، أبو الحسين وأبو طالب . ونسبت في كتابي الرضي إلى عسف الجاني من أهله لحكايات شهيرة عنه ، منها ان امرأة علوية شكت إليه زوجها ، وأنه يقامر بما يتحصل له من حرفة يعانيها ، نزرة الفائدة ، وأن له أطفالا وهو ذوعيلة وحاجة وشهد لها من حضر بالصدق فيما ذكرت . فاستحضره وأمر به فبطح وضربه والمرأة تنتظر أن يقطع ( 2 ) أو يكف والامر يزيد حتى جاوز ضربه مأة خشبة ، فصاحت المرأة : وايتم أولادي ، وافقرى كيف يكون صورتنا إذا مات هذا أوزمن ، فقيل لي أنه تجهمها بكلام فظ ، وقال : ظننت أنك تشكينه المعلم ؟ ! . قلت أنا ، وليس في الدنيا أدب ، بل ليس حد يجاوز مائة خشبة . وولد ( 3 ) الرضي رضي الله عنه اليوم في نقابة نقباء الطالبيين ببغداد ، وهو الشريف العفيف المتميز في سداده وصونه الطاهر ذو المناقب بلقب جده ( ره ) ، أبو أحمد عدنان بن محمد بن الحسين رأيته يعرف علم العروض ، وأظنه يأخذ ديوان أبيه ، ووجدته يحسن الاستماع ويتصور ما ينبذ إليه .

--> ( 1 ) في ( ش ور ) : الحسنيان وما في المتن من ( ك ) ولعل ما في المتن أدق لذكر اسم الأخوين إضافة إلى كنيتيهما ، فالمراد بها ، الحسن والحسين . ( 2 ) في ( ش ) يقع . ( 3 ) في ( خ ) " وولى الرضى رضي الله عنه " وهو خطأ من الناسخ .